اللجنة العلمية للمؤتمر

255

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

وإذا كان القرآن الكريم هو الوحي الموحَى والنصّ الربّاني المدوّن ، فإنّ المنهج العلوي يقرّر أنّه لا يكون حجّة إلّابقيّم ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هو مبلّغه والقيّم على تأويله ؛ لأنّه سيّد الراسخين في العلم ، وأنّ عليّاً عليه السلام - كما روى الصادق عليه السلام - « كان قسيم القرآن » « 1 » . لذلك فإنّ ( القدوة العالمة المجسّدة المعصومة المطاعة التي لا تتضارب مع نصٍّ موحى أو قاعدة عقلٍ قاطعة ) هي المرجعية الثانية . قال الصادق عليه السلام : لمّا جمَعَ اللَّه لإبراهيم أن اتّخذه عبداً قبل النبوّة ، ونبيّاً قبل الرسالة ، ورسولًا قبل أن يتّخذه خليلًا ، وخليلًا قبل أن يجعله إماماً . . . فلمّا جمع ذلك كلّه قال : « قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً » « 2 » . « 3 » وقد أوجز الإمام الباقر عليه السلام في خطابه لأبي حمزة ، قال : يا أبا حمزة ، يخرج أحدكم فراسخ فيطلب لنفسه دليلًا . . . وأنت بطرق السماء أجهل منك بطرق الأرض ، فاطلب لنفسك دليلًا « 4 » . وجاء عن الصادق عليه السلام : إنّه لا يسع الناس إلّامعرفتنا ، ولا يعذر الناس بجهالتنا « 5 » . وجاء عن الصادِقَين عليهما السلام : نحن خزنة علم اللَّه ، ونحن تراجمة وحيه « 6 » . فإذا تحدّدت المرجعية الأساس ( كتاب اللَّه وكلام العصمة ) من أنّهما ميزان العلم

--> ( 1 ) . المصدر السابق : ص 98 . ( 2 ) . البقرة : 124 . ( 3 ) . الكافي : ج 1 ص 101 . ( 4 ) . المصدر السابق : ص 107 . ( 5 ) . المصدر السابق : ص 109 . ( 6 ) . المصدر السابق : ص 113 .